ليش في تصميم جرافيك بيشتغل وتصميم لأ، والفرق مش الذوق
أغلب التصاميم ما بتفشل لأنها بشعة، بتفشل لأنها بتكسر مبدأ بينكشف بثانيتين. ٦ مبادئ بتفرّق بين تصميم جرافيك بيبيع وتصميم بيبيّن حلو، وجرّب عينك عليها.
في جملة بسمعها كثير من العملاء بعد ما يشوفوا تصميم:
«حلو… بس ما بعرف، ناقصه إشي.»
وهاي أصدق جملة بالشغل كله. لأن الزائر بيحسّ بالخلل قبل ما يعرف يسمّيه. عينه بتلتقط إنه في إشي غلط بجزء من الثانية، وعقله بياخد وقت أطول بكثير عشان يفسّر، وغالباً ما بيفسّر أبداً، بس بيمشي.
المشكلة إنه لما ما نعرف نسمّي الخلل، منرجّعه للذوق. «ذوقي غير عن ذوقك». وهاد أسوأ مكان تنتهي فيه أي مناقشة تصميم، لأنه بيقفل الباب على أي تحسين.
الفرق بجملة واحدة
مبادئ تصميم الجرافيك الستة
هاي المبادئ اللي بمرّ عليها بكل مشروع هوية، بنفس الترتيب. وترتيبها مش عشوائي: ما في فايدة من تسلسل بصري ممتاز بنصّ ما بينقرا أصلاً.
١. التباين: بينقرا ولا لأ؟
النص الرمادي الفاتح على خلفية غامقة بيبيّن «راقي» على شاشة المصمّم بالمكتب. وبيختفي تماماً على تلفون الزبون وهو ماشي بالشارع بالشمس.
هذا مش سؤال جمال، هذا سؤال وصول. لو ما بينقرا، ما في تصميم أصلاً. في شكل.
٢. التسلسل: من وين تبلّش؟
لما كل إشي بنفس الحجم، ما في إشي مهم. التسلسل هو اللي بيقول للعين: هون ابدأ، وبعدين هون، وهاد ممكن تتجاهله.
بدونه الزائر ما بيقرّر يقرأ، بيقرّر يمشي. لأن قراءة صفحة بلا تسلسل بتحتاج مجهود، والمجهود بلا سبب واضح ما حدا بيبذله.
٣. الانضباط اللوني: علامة وحدة ولا أربعة؟
كل لون بتضيفه بيقسم الانتباه. لون هوية واحد + رماديات = العين بتعرف وين تروح. أربع ألوان = ما في لون بيميّزك.
والأهم: لون الهوية سلاح. لما تستخدمه على كل إشي بيفقد قوّته. خلّيه على الفعل اللي بدك الزائر يعمله، والباقي رمادي.
٤. المساحة: ليش الفاضي بيبيّن أغلى؟
المساحة الفاضية مش ضياع. هي اللي بتقول «هذا العنصر يستاهل مساحته». والتزاحم بيوحي بالرخص حتى لو المحتوى نفسه بالضبط.
جرّب: خد أي تصميم متزاحم وزيد المسافات ٤٠٪ بدون ما تغيّر ولا كلمة. رح تحسّه ارتفع سعره.
٥. الاتساق: نظام ولا مجموعة قرارات؟
زوايا مختلفة بنفس البطاقة معناها إنه ما في نظام. وقاعدة واحدة للزوايا بكل الموقع معناها إنه الناس بتتعرّف عليك حتى قبل ما تشوف اللوجو.
هذا هو الفرق بين هوية وبين تصميم انعمل مرة.
٦. التركيز: شو المطلوب مني؟
ثلاث أزرار = ولا زر. كل خيار إضافي بتحطّه بيأخّر القرار.
لما يكون في فعل واحد واضح، نسبة التحويل بتطلع. مش لأن التصميم أحلى، بل لأنه ما في تردّد.
جرّب عينك
الكلام النظري بينسى. فبنيت لعبة قصيرة: بكل جولة نفس التصميم بنسختين، والفرق بينهم مبدأ واحد بس. اختار الأقوى وشوف ليش.
عشر جولات، والأسئلة بتتغيّر كل مرة. ما بتحتاج تكون مصمّم، بالعكس، لو مش مصمّم بتكون النتيجة أصدق، لأن الزائر عندك مش مصمّم كمان.
لعبة قصيرة
عين البراند
عشر جولات، وكل مرة أسئلة غير. بكل جولة نفس التصميم بنسختين والفرق بينهم مبدأ واحد. عندك ١٥ ثانية تختار الأقوى.
لعبة قصيرة
قدّيش عينك بتشوف؟
- ١٠ جولات، نسختين من نفس التصميم
- الفرق بينهم مبدأ واحد بس
- ١٥ ثانية لكل جولة
كيف تستخدمها عملياً
-
سمِّ الخلل بدل ما تحسّه
بدل «ناقصه إشي»، قول «التباين ضعيف» أو «ما في تسلسل». الجملة الواضحة بتوفّر أسبوع تعديلات.
-
اسأل عن الفعل الواحد
شو بدك الزائر يعمل بهاي الصفحة؟ لو ما في جواب واحد، التصميم مش جاهز.
-
جرّبه على تلفونك بالشمس
مش على شاشة المكتب. هون بتنكشف مشاكل التباين وحجم النص فوراً.
-
اطلب السبب مش الشكل
«ليش اخترت هذا؟»، المصمّم اللي بيقدر يجاوب هو اللي بيفهمك.
وليش هذا بيهمّك كصاحب مشروع؟
لأن هاي المبادئ مش نظرية جمالية، هي أدوات قرار.
لما ييجيك تصميم وما يعجبك، بدل «ما بعرف، ناقصه إشي»، بتقدر تقول: «التباين ضعيف» أو «ما في تسلسل واضح» أو «في ثلاث أزرار، شو الأهم فيهم؟»
وهاي الجملة بتوفّر عليك أسبوع تعديلات.
والفرق بين مصمّم بيسمعك وبين مصمّم بيفهمك، هو إنه الثاني بيقدر يشرحلك ليش اختار. مش بس شو اختار.
وإذا بدك تشوف هالمبادئ مطبّقة على شغل حقيقي، صفحة التصاميم فيها أمثلة من مشاريع فعلية، وخدمة الهوية البصرية بتفرجيك كيف بنبنيها من أول قرار.