كتابة محتوى لمليون شخص واقفين قدام شركتك: شو أول جملة رح تقلهم؟
أغلب كتابة المحتوى بتبدأ بـ«نحن نقدم أفضل خدمة» والناس بتمرق عنها. ليش المحتوى الأناني بيطفّش، وكيف الجملة اللي بتسمّي مشكلة العميل بتوقف جمهورك.
تخيل معي المشهد التالي: فتحت باب شركتك الصبح، ولقيت مليون شخص واقفين قدام الباب. كلهم ممكن يكونوا زباين. كلهم مستعدين يسمعوا منك جملة وحدة.
شو رح تقلهم؟
إذا جوابك «نحن نقدم أفضل الخدمات وبأفضل الأسعار»، فعندي خبر مش حلو: المليون لسا بيمشوا. مش لأنهم ما سمعوك. لأنهم سمعوا هاي الجملة من كل شركة قبلك، وما عنت إشي ولا مرة.
المشكلة اسمها المحتوى الأناني
في نوع من المحتوى بيفشل مش لأنه شكله بشع، بل لأنه أناني. بيحكي عن صاحبه بس:
نحن نقدم. نحن الأفضل. عنا خبرة. خدماتنا كذا وكذا. تواصلوا معنا.
بينما العميل واقف عالجهة الثانية بيسأل أسئلة مختلفة تماماً: شو اللي بخصني أنا؟ شو مشكلتي اللي بتنحل؟ ليش أثق فيك؟ ليش هلأ؟ ليش إنت بالذات؟
وكل ما كان المحتوى بيدور حول الشركة، قلّ اهتمام العميل. مش عناد منه، هاي طبيعة الانتباه: الواحد بيوقف عند اللي بيشبهه، مش عند اللي بيمدح حاله.
الفرق بجدول
لاحظ إشي بالجمل اللي مش مشطوبة: ولا جملة منها بتمدح. كلها بتسمّي مشكلة العميل بيعرفها، وهاد بالضبط اللي بيخليه يحس إنك عم تحكي عنه هو.
أساسيات كتابة المحتوى: محادثة، مش إعلان مستمر
هون الفكرة اللي بتغير طريقة تفكيرك بالمحتوى كله: المحتوى مش «حضور» ولا «نشاط عالصفحة». المحتوى هو محادثة بتصير قبل البيع.
المحتوى الشاطر بيشرح مشكلة العميل قبل ما يعرضله الحل. بيكشفله أخطاء هو واقع فيها. بيجاوب على اعتراضه قبل ما يقوله. بيفرقله بين الحلول المعروضة عليه. وبيبني ثقة إنه اللي عم يحكي فاهم، مش بس بايع.
ولما توصل لحظة الشراء، العميل بيختار اللي حس إنه فهمه، مش اللي شافه أكثر.
جرّبها بنفسك: المليون بين إيديك
الكلام سهل، فخليني أحطك بالموقف نفسه. باللعبة الجاية في مليون واقفين قدام بابك، وبكل موقف بتختار أول جملة. العداد بيفرجيك فوراً كم واحد ضل واقف وكم مشي، وليش.
وبآخر اللعبة، الدور عليك: بتكتب جملتك إنت لجمهورك إنت، وبنشوف كم واحد بتمسّك.
لعبة قصيرة
عداد الانتباه
مليون شخص واقفين قدام باب شركتك، مستعدين يسمعوا جملة وحدة. كل جملة غلط بتمشّي قسم منهم. شو رح تقلهم؟
لعبة قصيرة
مليون واقفين. احكي.
- ٤ مواقف، بكل واحد بتختار جملة
- العداد بيفرجيك مين ضل واقف
- وبالآخر بتكتب جملتك إنت
١٬٠٠٠٬٠٠٠ لسا واقفين
هلأ إنت: اكتب أول جملة لجمهورك إنت
ضلوا معك حتى النهاية
الأرقام توضيحية لشكل العلاقة، مش قياس. بس الاتجاه حقيقي: الحكي عن حالك بيمشّي الناس، والحكي عن مشكلتهم بيوقفهم.
خطوات كتابة المحتوى اللي بيبدأ من العميل
-
راجع آخر ٥ منشورات لإلك
سؤال واحد بس: كل منشور بيحكي عن الشركة ولا عن العميل؟ إذا الخمسة كلهم «نحن»، لقيت سبب ضعف التفاعل.
-
اجمع أسئلة زباينك الحقيقية
شو أكثر ٣ أسئلة بتنسألها بالمسجات قبل الشراء؟ كل سؤال منهم هو فكرة محتوى بتبدأ من العميل، جاهزة وببلاش.
-
حوّل كل «نحن» لـ«إنت»
«عنا شحن سريع» بتصير «طلبك بيوصل خلال ٤٨ ساعة، وإذا تأخر منعوضك». نفس المعلومة، بس صارت عن العميل.
-
سمّي الوجع بالاسم
أقوى افتتاحية هي المشكلة اللي جمهورك عايشها وساكت عنها: «مأجل موعد السنية من سنة؟». اللي بيسمع مشكلته بيوقف.
وشو علاقة هاد بالبيع؟
مباشرة جداً: المحادثة بتبني ثقة، والثقة هي أول عامل بـمعادلة البيع اللي حكينا عنها. والمحتوى اللي بيبدأ من العميل هو أول علامة إنك قدام شركة نمو مش شركة باكجات.
فقبل ما تسأل «كم بوست بالأسبوع؟»، اسأل السؤال الأصح: «شو المحادثة اللي بدنا نفتحها مع جمهورنا؟». عدد البوستات تفصيلة. المحادثة هي الشغل.
وإذا بدك حدا يبني معك هالمحادثة من أولها، هاد بالضبط اللي بشتغله بـإدارة السوشال ميديا: خطة محتوى بتبدأ من أسئلة جمهورك، مش من «كم تصميم بدك».